الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
34
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ، " وهناك أحاديث تدل على أنه عليه السّلام إذا خرج ليس لأحد في عنقه بيعة . ففي البحار ( 1 ) ، عن إكمال الدين بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " يبعث القائم وليس في عنقه لأحد بيعة " . وفيه عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق ، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ويصلح اللَّه عز وجل أمره في ليلة " . ومن تأييد اللَّه ونصره له ولأصحابه عليه السّلام ما يظهر مما رواه . في البحار ( 2 ) ، عن إكمال الدين عن عبد اللَّه بن عجلان قال : ذكرنا خروج القائم عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت له : كيف لنا بعلم ذلك ؟ فقال : " يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب ( طاعة معروفة ) " . وفيه عنه عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " إذا خرج القائم ( عج ) من مكَّة ينادي مناديه : ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا ، وحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السّلام وهو وقر بعير ، فلا نزل منزلا إلا انفجرت منه عيون ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآن روى ، ورويت دوابّهم ، حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة " . وفيه عنه عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إذا قام القائم ( عج ) لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه ، صالح هو أم طالح ؟ إلا وفيه آية للمتوسّمين وهي السبيل المقيم " . وفيه عنه بهذا الإسناد عن ابن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " كأنّي أنظر إلى القائم على ظهر نجف ( فإذا استوى على ظهر نجف ) ركب فرسا أدهم أبلق بين عينيه شمراخ ثم ينتفض به فرسه ، فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنّون أنه معهم في بلادهم ، فإذا نشر راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انحطَّ عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثة عشر ملكا
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 95 . . ( 2 ) البحار ج 52 ص 324 . .